مؤسسة الصالح حيث يصنع العطاء فرقًا


محمد يحيى الفقيه
عندما تتحوّل المبادئ إلى أفعال والقيم إلى مشاريع واقعية تمس حياة الناس تتقدّم مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية لتقدم نموذجًا فريدًا في الالتزام الإنساني والمجتمعي فهي ليست مؤسسة طارئة على العمل الخيريً بل كيان راسخ بُني على قاعدة من الوفاء وامتداده الطبيعي لفكر يؤمن بأن رفعة الأوطان تبدأ من كرامة الإنسان
منذ تأسيسها لم تنشغل المؤسسة بالضجيج ولا باللافتات بل انشغلت بقوافل الإغاثة بمشاريع الإعالة بمصاريف العلاج وبالتحرّك في الأماكن التي قلّ فيها الحضور وتراكم فيها الوجع ولأنها ترى في المحتاج إنسانًا لا رقمًا كان عطاؤها مختلفًا إنسانيًا قبل أن يكون ماديًا وعميقًا في أثره قبل أن يُقاس بحجمه
الصالح ليست مجرد جهة مانحةً بل هي رافعة مجتمعية دخلت إلى البيوت من أبوابها ووصلت إلى المرضى في لحظات عجزهم ووقفت مع الأسر المستورة بصمتٍ نبيل لا يُحب الأضواء مشاريعها ليست مؤقتة ولا موسمية بل ممتدة تحمل رؤية واستراتيجية واستمرارية وهذا ما جعلها اليوم أحد أبرز أعمدة العمل التنموي والخيري في اليمن أن لم تكن هي الاولى
وفي ظل أوضاع مأساوية أرهقت البلد برزت المؤسسة كحاضنة للأمل أعادت تعريف معنى العطاء وغيّرت النظرة التقليدية إلى العمل الإنساني فتحت أبوابها لكل من ضاقت به الدنيا وقدّمت من يدها لا من فائضها وكانت مثالًا على كيف يمكن لمؤسسة أهلية أن تتحمّل ما لا تتحمّله أحيانًا دول
وما يُحسب لها أكثر أنها لم تتوقف رغم العراقيل واجهت المصادرة والنهب والتضييق لكنها واصلت اقوى لأن رسالتها أكبر من أن تُعيقها الظروف لأن من يملك الإرادة والعزيمة لا يحتاج سوى الإيمان بعدالة ما يفعل وهذا ما عبّرت عنه المؤسسة بوضوح في كافة مراحل عطائها
تحت قيادة وأشراف القائد نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح حفظة الله تحافظ المؤسسة على نهجٍ عملي يوازن بين العطاء المنظم والتفاعل الإنساني العفوي حيث تضمن وصول الدعم لمستحقيه عبر فرق ميدانية واعية وإدارة شفافة تعي معنى الثقة والمسؤولية
في شهر الرحمة كانت مؤسسة الصالح حاضرة كما اعتادت لا تكتفي بالنية الطيبة بل تحوّلها إلى فعل فقد أطلقت خلال رمضان كما هي عادتها في كل عام اطلقت مشروعًا خيريًا واسع النطاق شمل توزيع مساعدات نقدية وسلال غذائية على آلاف الأسر اليمنية داخل البلاد في محافظات مثل مأرب الجوف عدن تعز لحج شبوة حضرموت المهرة والضالع استهدفت المؤسسة الأسر النازحة والأشد فقرًا وخصّت بالذكر مرضى الأورام والفشل الكلوي وأمراض القلب وخصصت لهم رابط مستقل للتسجيل ومن تقطعت بهم السبل
أما في الخارج وتحديدًا في مصر فقد نفذت المؤسسة حملة دعم شاملة للجالية اليمنية شملت توزيع ألاف السلل الغذائية ومساعدات نقدية إلى جانب رابط تسجيل المرضى اصحاب الأمراض المستعصية شفاهم الله في صورة تعكس عمق التلاحم وأصالة الرسالة
هكذا كانت مؤسسة الصالح منذ تأسيسها وهكذا ستبقى لا ترى في رمضان مجرد مناسبة بل فرصة لتجديد العهد مع المجتمع اليمني في كل مكان في العالم وتأكيد أن الخير لا يختزل في موسم بل هو نهج حياة
شكراً للقائد الأنسان شكرا لكل القائمين عليها وجزاهم الله خير الجزاء